ty
صار من الممكن أن تقرأ مقالاً للشيخ عبدالمجيد الزنداني في صحيفة يومية يلعن اليوم الذي ولد فيه الرئيس هادي أو يتذكر بحزن وأسى تفاصيل اللحظة التي انشق فيها علي محسن عن توأم روحه صالح، ممكن أن يحدث أيضاً أن تقرأ قصيدة لوزير المالية صخر الوجيه يمتدح فيها الشيخ سلطان البركاني ويبشر في ذات القصيدة للبسطاء من أبناء قرية الجعاشن عن رغبته في دعم شيخهم بالسلاح والمسامير.
أنا شخصياً لن أتفاجأ إذا قرأتُ حواراً ساخناً لمحافظ المهرة (الذي لا أعرف اسمه ولم يسبق لي أن شاهدتُ وجهه) ينتقد فيه سياسة السلطان قابوس في توزيع ثروات عمان, ولن يغيضني أن أقرأ شريطاً في قناة تلفزيونية يبشر بلسان وزير التفحيط أقصد التخطيط أن اليمن لن يقترض بعد الآن دولاراً واحداً إلا من الصومال الشقيق وأن علاج الشقيقة في الرأس بحسب آخر الدراسات وجع لذيذ !
أصبح كل شيء ممكناً بحيث يستطيع الصحفي (أي صحفي) أن يفبرك أو يزيف أو يكذب أو يفتري على أي كائن كان بعبارة (أكدت مصادر مطلعة) وهنا لا مجال لأن يتجاهل القارئ أي خبر يشير إلى أن مصادر مطلعة أو مقربة أكدت أن الرئيس السابق صالح سيلتقي الشيخ صادق الأحمر في اصطبل خيول.
< ثورة العلم استطاعت في زمن قياسي أن تُقرّب المسافات البعيدة وتخلق عند الناس وعياً زائفاً وبالتالي وجدنا نحن معشر الفوضويين في المتلقي البسيط ضالتنا والسبب أن العقل البشري في هكذا اختلالات نفسية بات يستهوي الخرافة وتشد انتباهه لغة العنف.
الثورة العلمية فسحت المجال لمزيد من الفوضى والشاهد أن كل من لديه إمكانية لفتح صفحة في الفيسبوك أو لديه القدرة على نشر مقال في صحيفة خاصة، يستطيع بمنتهى البساطة أن يفتري على المحيطين به إما بحب جارف أو بكراهية مفرطة, ويستطيع في ذات الوقت أن يساهم في زعزعة أمن بلاد أو قهر جيش من العباد.
العالم خارطة عنكبوتية والناس بأسنانهم الحادة لا يرحمون هارباً من جحيم الحضارة مالم يشاهدونه محاطاً بلعنات تشبه إلى حد بعيد القنابل الموقوتة، عموماً صار لدينا محترفين في الشتم ومنحرفين بلباس الفضيلة.
خاص :
< كلما حاولتُ أن أضعك تاجاً على الرأس تُصرّين على أن تبقين اصبعاً سادسة في أقدامهم !.
< لستُ أسرع منك في الخيانة فتوقفي عن الركض !
< يساورني يقين أنك أكثر من مجرد صفقة خاسرة .
< نعيش زمن (القبلة) بالنيات ولكل غاصب ما نوي .
< أنتِ عصفورة لم تختبر قدرات جناحيها إلا عند مطاردة قلبي !.
شوقي اليوسفي
فوضى الافتراءات !
صحيفة أسبوعية تصدر كل يوم أحد عن دار نبأ للصحافة والطباعة والنشر
الناشر - رئيس التحرير
شوقي اليوسفي
gf