ty
عرض : احمد عبدالعزيز
* في صعدة محافظ يكره الرئيس هادي .. تدعمه ماديا حكومة الثورة وينقل في القنوات تحيات السيد عبدالملك وفي تعز محافظ لايدعمه اي حزب ويحاربه رئيس الوزراء .. ينقل القمامة على نفقته !
نشر الدكتور عبدالله الفقيه بصفحته في الفيسبوك صورة لمحافظ محافظة تعز وهو يحمل بين يديه شعار جماعة الحوثي او مايسمى بالصرخة وكتب تعليقا على الصورة اتهم فيه المحافظ شوقي احمد هائل سعيد بالحوثية ثم فسح المجال لتعليقات اصدقائه فمنهم من صدق الصورة وتأثر بالتعليق ومنهم من استنكر على الدكتور الفقيه فبركته للصورة بإسلوب يتنافى وجملة القيم الثورية لغرض اقحام المحافظ في صراعات عقائدية !
الدكتور عبدالله الفقيه وهو بحسب مقربين ينتمي لحزب التجمع اليمنى للاصلاح سخر صفحته للاساءة لتعز وللمحافظ وكان اخر تغريداته الصورة التي اثارت جدلا واسعا على الشبكة الالكترونية ومنحت المحافظ شوقي هائل فرصة رفع دعوى قضائية على الفقيه باعتبار انه تمادى في اساءاته للمحافظ الى مستوى تحريض كوادر حزب الاصلاح عليه .
في ذات الوقت ذهب كثيرين في تعليقاتهم الى ان حزب الاصلاح لجأ الى هكذا وسائل تحريضية بعد ان تمرد عدد كبير من قواعده على فكرة التعاطي مع شوقي احمد هائل على انه خصم لدود للحزب ورفضوا مبدأ الاساءة اليه والى افراد اسرته والى منتجات شركات هائل سعيد انعم وقبل ذلك كانوا قد استنكروا الترويج للقاعدة المسيئة (من لم يكن معنا فهو ضدنا) وهي القاعدة التي تروج لها قيادات حزبية في تعز انتقاما من محافظ يحاول فرض مبدأ المفاضلة على مبدأ المحاصصة !.
المنتمون للمذهب الحوثي اعتبروا اسلوب عبدالله الفقيه رخيصاً وكانوا في مناسبات كثيرة أكدوا ان استهداف المحافظ شوقي هائل هو استهداف لتعز ولأبنائها بمختلف انتماءاتهم العقائدية والحزبية، أما في الجانب الآخر فإن عديد مثقفين من خارج حزب الاصلاح علقوا على الصورة بأنها خطأ سيخدم بدرجة اساسية الحوثيين اذا ما شعر المحافظ بتعاطف سياسي حيالهم وقرر أن يستعين بهم لمواجهة اعصار الاصلاح باعتبار ان الحوثيين الآن قوة ضاربة أو بتعبير أدق صاروا خصماً قوي للاصلاح وييشكلون سدا لمواجهة هرولة الاخوان باتجاه السلطة !
اسبوعية الاهالي وهي واحدة من صحف حزب الاصلاح نشرت مادة مثيرة في عددها الصادر 23 ابريل حيث انتقدت بقاء تاجر السلاح فارس مناع محافظا لصعدة من دون صدور قرار جمهوري يخول له ادارة شئون المحافظة في ظل وجود حكومة الثورة وفي ظل وجود محافظ اخر تم تعييه بقرار جمهوري يدعى طه هاجر والاخير اضطر في مارس 2011 الى الانسحاب ومغادرة المحافظة بعد ان اختار زعيم جماعة الحوثيين حسين عبدالملك الحوثي تاجر السلاح فارس مناع ليصبح محافظا لصعدة تكريما لوفائه معهم طيلة الحروب الستة التي خاضوها مع الجيش ابان حكم الرئيس صالح ، ما يعني ان جماعة الحوثيين ليسوا افراد عصابة صغيرة وانما جماعة كبيرة فرضوا سيطرتهم على عديد محافظات من بينهم محافظة صعدة حيث يتحكم زعيم الجماعة ومعه تاجر السلاح بمصير ابنائها بالمال الذي تنفقه الدولة عليهم في اطار ميزانية كانت تصرف لمحافظيين سابقين في صعدة مامعناه ان الرئيس هادي ومعه حكومة الثورة سارعوا الى صرف ميزانية صعدة لمحافظ غير شرعي ودعموا جماعة الحوثيين سياسيا وعقائديا بمجرد التخلي عن صعدة وفصلها عن خارطة اهتماماتهم كنظام وصل الى هذه المكانة بسبب ثورة دعت الى بناء دولة مدنية !
لم يحدث رغم مرور عام ونصف العام على تولي هادي مسؤلية قيادة البلاد اي تغيير يوحي ان اليمن صارت افضل والشاهد ان صعدة مازالت في قبضة جماعة الحوثيين بالمليارات التي تصرفها خزينة الدولة لتاجر سلاح غصبا عنها وفي ذات الوقت تحاول حكومة الثورة تعويض فشلها في صعدة بفرض هيمنتها في تعز من خلال بذل مزيد من الجهد لتمكين حزب الاصلاح من ان يصبح عصا غليظة في اهم محافظة يمنية .
الصورة التي نشرها عبدالله الفقيه اثارت تساؤلا مخيفا ، فما الذي يمكن ان يحدث لو ان محافظ تعز دعم جماعة الحوثيين في تمددهم بتعز وبدلا من ان يراهن على رئيس وزراء ضعيف ومتخاذل يفتح خط مباشر مع زعيم جماعة الحوثيين لا لمواجهة اطماع حزب الاصلاح فحسب وانما لفرض هيمنة تقوم على القوة البشرية وعلى مكون ثوري يتساوى مع اقوى المكونات الثورية في الساحات .وبالنظر الى قوة الشيخ فارس مناع محافظ صعدة غير الشرعي فإنه لايخجل من الجهر بولائه ل (السيد) ويظهر على قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثي ليفتتح مشاريعا ممولة من خزينة الدولة متبجحا بإنه يفعل ذلك بتكليف من السيد ويتعمد قبل التصوير وبعده اخلاء الامكنة من العلم الجمهوري ومن صور الرئيس هادي الممنوعة اصلا في صعدة ثم واثناء خطاباته يحرص على ان ينقل للحاضرين وبكل امتنان تحيات السيد عبدالملك ، تماما كما ينقل الوزراء والمحافظين تحيات الرئيس هادي في المناسبات .
الحوثيون وهم يتمددون في عموم اليمن بما فيها تعز ابدو استعدادهم لدعم طموحات المحافظ شوقي هائل (غير المنتمي لجماعتهم) لقناعتهم في ان ذلك ليس انحيازا لطرف وانما انتصارا لتعز ولمحافظ اضطر لان يخوض حربا شرسة مع حزب يبحث لنفسه عن موطئ قدم في محافظة يراد لها ان تبقى فرعا لصنعاء وليس اصلا لوطن يدين لها بالكثير من الثورات .. باقي التطرق لحمل شارك
محافظ أرعب «الاخوان» ومحافظ لا يعترف بهادي رئيساً
تعز وصعدة بين تاجر محبة وسلام وتاجر أسلحة وألغام !

صحيفة أسبوعية تصدر كل يوم أحد عن دار نبأ للصحافة والطباعة والنشر
الناشر - رئيس التحرير
شوقي اليوسفي