ولعل المبادئ والأفكار التي تضمنتها وصية المؤسس تساعدنا على فهم توجهات هذا المشروع الثقافي الرائد ، وقد ورد فيها ما يلي :

أولاً : إن أهم قضية يجب أن تحرك وجدان الأجيال وتشغل كيانهم هي قضية التقدم في اليمن.

ثانياً : العمل الوطني لا يكون كذلك ما لم يستهدف إحداث نقلة جذرية للتركيبة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في البلاد .

ثالثاً : ليس المهم أن نحب الوطن أو أن نخلص له النوايا وإنما الأهم من ذلك أن نسعى عن معرفة ووعي لتغيير وجه الحياة فيه باتجاه التقدم .

رابعاً : الانفراج الوطني والنهج الديمقراطي عاملان أساسيان من عوامل التقدم .

خامساً : تحصين العقل اليمني والوعي الوطني ضد الزيف والمغالطات والسقوط ، مهمة وطنية يتحملها القادة والمفكرون عبر الأجيال .

سادساً : لا بد من تهيئة الأجواء الضرورية لإطلاق الطاقات اليمنية المخزونة وتوفير الإمكانات لضمان نموها المطرد .

سابعاً : الأمجاد لا تكرس إلا بالعمل الوطني المثمر ، ولا يزدهر الإبداع إلا في ظل حياة ديمقراطية حقيقية، وتسامح ثقافي وعلمي ومعرفي واع .

    ويساعد رئيس المؤسسة مجلس أمناء ، مكون من عدد من الشخصيات العلمية والاجتماعية البارزة ، وهيئة استشارية من المتخصصين ، وطاقم إداري يشرف عليه مدير تنفيذي .

  هذا وتؤدي المؤسسة دوراً بارزاً ورائداً في تفعيل وتنشيط الفعل الثقافي ، حيث تنظم سنوياً العديد من  المحاضرات والندوات والأماسي الموسيقية والشعرية والقصصية ، ومعارض للفن التشكيلي ، واصدرت ما يقرب من عشرون كتاباً متنوعاً عن اليمن ، ولعل أكبر المشاريع التي نفذتها المؤسسة هو إصدار أول عمل موسوعي علمي عن اليمن أرضاً وإنساناً في مجلدين وفقاً للمنهجية العلمية في إصدار الموسوعات ، وحالياً تعد لإصدار الطبعة الثانية عام 2000م ، وتشجيعاً للشباب وابداعاتهم أنشأ الاستاذ المربي/ أحمد جابر عفيف جائزة سنوية تعرف بًسم جائزة العفيف تمنح في العلوم الانسانية والتطبيقية.

   وتولي المؤسسة أهمية خاصة بالشباب والمرأة ، فتعمد إلى تشجيع إنتاجهم وتقديمهم إلى المجتمع من خلال الفعاليات المتنوعة . كما تهتم المؤسسة أيضاً بقضايا التعليم والأطفال والبيئة ، وتبذل جهوداً متواصلة لخلق وعي مجتمعي مدرك الأضرار التي يسببها القات ، على مختلف الأصعدة ، الاجتماعية والاقتصادية والصحية والبيئية ، حيث نظمت العديد من الندوات ، وأصدرت كتابين متخصصين عن ذلك .